المحقق البحراني
163
الحدائق الناضرة
ما لا تعلمون ، إني لم أذكر مصرع بني فاطمة ( عليهما السلام ) ( 1 ) إلا خنقتني لذلك عبرة " وروى في الكافي عن أبي بصير عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : " لما ماتت رقية بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الحقي بسلفنا الصالح عثمان بن مظعون وأصحابه ، قال وفاطمة ( عليها السلام ) على شفير القبر تنحدر دموعها في القبر . الحديث " وعن محمد بن منصور الصيقل عن أبيه ( 2 ) قال : " شكوت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) وجدا وجدته على ابن لي هلك حتى خفت على عقلي فقال إذا أصابك من هذا شئ فأفض من دموعك فإنه يسكن عنك " وعن ابن القداح عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) في حديث قال : " لما مات إبراهيم بن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هملت عين رسول الله بالدموع ثم قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون . " وروى الصدوق في الفقيه مرسلا ( 4 ) قال : " قال الصادق ( عليه السلام ) لما مات إبراهيم بن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال رسول الله حزنا عليك يا إبراهيم وإنا لصابرون ، يحزن القلب وتدمع العين ولا نقول ما يسخط الرب . قال وقال ( عليه السلام ) من خاف على نفسه من وجد بمصيبة فليفض من دموعه فإنه يسكن عنه . قال وقال إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) حين جاءته وفاة جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة كان إذا دخل بيته كثر بكاؤه عليهما جدا ويقول كانا يحدثاني ويؤنساني فذهبا جميعا " وفي التهذيب بسنده إلى محمد بن الحسن الواسطي عن الصادق ( عليه السلام ) ( 5 ) " أن إبراهيم خليل الرحمن سأل ربه أن يرزقه ابنة تبكيه بعد موته " والأخبار في هذا الباب كثيرة بل ورد بكاء الملائكة وبقاع الأرض على المؤمن كما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن
--> 1 ) رواه في الوسائل في الباب 87 من أبواب الدفن 2 ) رواه في الوسائل في الباب 87 من أبواب الدفن 3 ) رواه في الوسائل في الباب 87 من أبواب الدفن 4 ) رواه في الوسائل في الباب 87 من أبواب الدفن 5 ) رواه في الوسائل في الباب 70 من أبواب الدفن